الأربعاء، 10 ديسمبر، 2014

مناشدة شخصية من فهد غازي …#اطلقوا_سراح_فهد #FreeFahd


 الموضوع مترجم :
الرابط الاصلي :
في البداية اعذروني لعدم قولي الأشياء الصحيحة او تحدثي بالنقاط الصحيحة بيننا اختلافات ثقافية عديدة وتجارب مختلفة أيضا.
يؤلمني انني لم أحظى بفرصة تقديم نفسي، اريد ان أحظى بشرف ان اتحدث بصوتي وان أصل اليكم مباشرة _أنتم الناس الذين تفكرون –اريد ان أقول شكرا لاهتمامكم ولأنكم على استعداد لرؤيتي كانسان وهذا شيء عزيز ومقدر عندي.
احتكاكي بالعالم جاء من خلال جوانتانامو، كان عمري عندما ارسلوني الى هنا 17 عاما، في ذاك الوقت بالكاد شاهدت التلفاز او استمعت للراديو وكل الاحداث الهامة في حياتي من جنازات الى عرسي حتى ولادة ابنتي حدثت في ديوان بيتي. عشت في هذا النظام محاط بالخوف وأتمنى ان يساعدكم هذا على فهمي.
أتمنى ان أصبح مسموعا هنا في جوانتانامو لم اسمع ابدا ويتم تجاهلي، 13 عاما في السجن بدون تهمة، لم أحظى بفرصة ان أخبر أي أحد من انا فعلا. انا لست ISN 026، هذا الرقم الذي اعطتني الحكومة.
أسمي فهد عبد الله احمد غازي، انا انسان، ورجل ...محب ويحب ...

أتمنى لو لدي القدرة على وصف مرور 13 عاما في السجن، دماغي يتوقف عندما أحاول التفكير في الامر، ولا املك الكلمات التي ستجعلكم فعلا تفهمون ما هو عليه الوضع هنا.
في هذا الوقت خسرت الكثير هنا داخل السجن وفي العالم خارج هذا السجن.
اشتقت لموطني كثيرا لكن الحقيقة لو عدت في الغد اليه سوف أكون غريبا حتى بين الناس الذي يحبوني.
 قبل بضعة أيام احضر لي عمر بعض الصور لقريتي صور اخذت في الفترة التي صنعوا فيها فيديو " في انتظار فهد "
حملتهم الى زنزانتي واحتفظت بهم كالكنز ...تمعنت في كل وجهه وكل بيت وكل لقطة لجبل وجلست على هذي الحال الى قبل اذان الفجر اراجع الصور لوحدي. عقلي وقلبي كانوا في سباق لمعرفة كل التفاصيل في كل صورة حتى أتذكر حياتي قبل جوانتانامو لكن هذا كان تقريبا من المستحيل، حتى انني لم أستطع التعرف على وجهه اعز أصدقائي.
اخي الصغير عبد الرحمن الذي كنت اطعمه واعتني به لا يعرفني الان. الأطفال في القرية كانوا مجرد رضع عندما غادرت، أصبحت لهم جميعا مجرد اسم. حتى انه أصبح هناك فهد غازي اخر في القرية وهو ابن اخي وقد أصبح الان مراهق في عمر قريب من عمري عندما شاهدت القرية لأخر مرة.
واما بالنسبة للجيل الأكبر سنا فانهم رحلوا واحد تلو الاخر بينما انا هنا، وأكثر رحيل اثر في هو رحيل هو موت عمي كان بمثابة الاب لي بعد رحيل ابي كان أيضا معلمي ومرشدي اعتمدت عليه واهتم بي.
لم يستطع تحمل انني أصبحت مسجونا وحتى عندما كنت أجد فرصة للتحدث لعائلتي لم يكن يستطيع التحدث لي حتى انه لم يتحمل كتابة رسالة لي.
لكنني اشتقت له كثيرا واشعر بأنني كنت اناني لأنني اردت ان أرى وجهه لأتذكره واشعر بالراحة كتبت له وتوسلت افراد الاسر الاخرين حتى يقبل مكالمة فيديو معي ...واخيرا وافق.
 كانت الساعة 8 صباحا في المخيم يوم الأربعاء، الصليب الأحمر نادى أسماء افراد اسرتي الذين جاءوا للتحدث معي. بكيت فقط عندما سمعتهم يعلنون عن اسمه.
لقد طغت مشاعري علي ولكنه حافظ على رباطة جأشه. قال لي " نحن نحبك ... وسننتظرك "وعندها وامام عيني مات ..... توقف عن الكلام وسقط راسة للخلف ..اسرتي سارعت لإسناده وعندها انقطع الخط.
جلست في حالة صدمة لم اتحرك من على الكرسي. عاجز عن فعل شيء.
وعندما عاد الخط لم تعد هناك صورة لكنني سمعت صوت اخي محمد يقول " لقد رحل ...لم يستطع تحمل كل هذا "
عندها فقط أدركت ماذا يعن جوانتاناموا لنا ونحن فيه ولأولئك الذين تركناهم خلفنا
ليس هناك ذنب وليس هناك براءة هنا في جوانتانامو الفكرة فارغة وهي مجرد لعبة تلعب. لكن هنالك دايما صح وخطاء لا يمكن تغيره، حتى أولئك الذي اعتقلوني يعرفونه.
الصحيح هو تحريري ...لقد تم الموافقة على الافراج عني  وهذا يعني الكثير هنا في جوانتانامو الا إذا كنت من اليمن.
لقد تم الموافقة على  الافراج عني من 2007 ومن يومها وانا انتظر الحرية.
لقد انتظرت طول حياتي لأبداء حياتي مجددا.
المرة الأولى التي رأيت فيها عمر بعد عودته من اليمن كنت سعيد جدا لأرى شخص كان وجها لوجهه امام ابنتي حفصة وعائلتي. عمر شخص دخل بيتي واكل الطعام الذي اعتدت على اكله. سمع صوت امي وشاهد كل شيء امتلكته سابقا وكل شيء أريده الان أوشكت ان اصله وامسك به لوهلة .
الذي تشاهدوه في " في انتظار فهد " هو حلمي وأتمنى ان لا يبقى كذلك أريده ان يصبح حقيقة ويمكنكم مساعدتي في ذلك.

الأطفال .... اريدكم ان تفكروا بابنتي حفصة.
للشباب .... تذكروا بعمر 17 حرمت من كل شيء يساعد الشاب لينضج.... وظيفة وتعليم وخبرات ليتعلم منها.
للزوجات ...... تذكروا زوجتي التي تركتها في ربيع عمرها وحدها تربي ابنتنا لوحدها.
الأمهات ............عندما ترون اولادكم تذكروا ام تشتاق لابنها
الإباء ..............تذكروا رغبتي في الوصول لابنتي  من داخل هذا المكان
لقد ضيعت اهم اللحظات التي قد يستمتع بها الإباء، او خطوات حفصة. والذهاب معها للمدرسة ومشاهدتها تنجح والوقوف معها في عثراتها. أتطلع لليوم الذي لا أشتاقها فيه ومن ذاك اليوم لن اضيع أي لحظة معها.
اتعطش لليوم التي تنظر لي وتبتسم او تقول كلمات لطيفه او تضحك ...
هذي هي الرغبة التي امتلك في أعماق روحي

الان وقد شاهدتم قصتي وسمعتم كلماتي واحلامي لا يمكنكم الالتفاف عنها ...انتم معذورون فقط عندما لم تكونوا تعلمون ...لكن الان وانتم تعلمون لا يمكنكم الالتفاف عنها .
اسالكم ان تصبحوا صوت لمن لا صوت له  ....صوت لأنسان اخر

 الفيديو بالانجليزية :




 الفيديو بالعربية :



هناك تعليق واحد: